قصة محزنة جدا منتديات



العاب

المشاركات موقفة مؤقتاً لغرض التطوير.. يمكنك فقط تصفح و الإستفاده من المحتوى


 
العودة   منتديات > المنتديات العامة > منتدى القصص
 
التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

قصة محزنة جدا في منتديات منتدى القصص التابعة لـ منتديات وصلات .. قصة محزنة جدا حصرية و ممــيزة

خريطة منتدى القصص
الصفحة 1 من 3 123 >
    أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

#1 (permalink) |  قديم 09-04-2006, 04:59 PM
ناديا ناديا غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1
ناديا is on a distinguished road
 
Cool قصة محزنة جدا


الزائرة الفاتنة !!
مرت السنون وتزوجتُ رجلاً عشتُ معه سنين جميلة، أنجبت فيها ابنتي الأولى ثم الثانية والثالثة تباعاً، ففي كل عام تستقبل الأسرة مولودة وكنت خلالها أرقب في عيني زوجي رغبته الملحَّة في إنجاب ذكر يحمل اسمه، وكأن الاسم لابد أن يحمله آخر غيرك!!

تغير زوجي وبدأ يتعامل معي بأسلوب ينقصه الحب والاحترام عندما أنجبتُ ابنتي الرابعة، وكانت آية في الجمال! كبرت فكانت صورتها تحكي كل معاني البراءة والطهر..

في العام الرابع عشر لزواجنا حملت للمرة الثامنة وابنتي السابعة لم تبلغ شهرها الثالث بعد! وعصفت بي أمراضٌ كثيرة كان الضغط والسكر أبرزها عدا هشاشة العظام التي زارتني باكراً وعمري لم يتجاوز أربعاً وثلاثين سنة، وعدا عن كون رحلة الحمل هذه وهناً على وهن فقد تحولت لرحله عذاب نفسي وتهديد دائم من زوجي الذي ازداد جبروتاً وغلظة في التعامل معي ومع بناتي السبع على الرغم من أن الله قد أنعم عليه بنعمة الصحة والمال إلا أنه يضيّق الخناق علينا! وبرغم كوني امرأة عاملة وأصرف مرتبي كاملاً على بناتي وبيتي إلا أننا نوشك أن نُعَدّ من الفقراء!!

ثقُل الحمل في الأشهر الأخيرة وصاحبته الأمراض فسقطت بعض أسناني وأصابها التسوس من جراء نقص الكالسيوم الذي استهلكته خلال الحمل المتواصل لعدة سنوات، كما ضعف نظري كثيراً، وتحول لون شعري إلى اللون الرمادي كحياتي! بل هو أفتح منها قليلاً!! لم أعترض قط على ما وهبني الله من البنات، فقد كنت أمارس حياتي كأم وصديقة لبناتي! بل إنني كثيراً ما أحمد الله على ما وهبني من نعمة الإنجاب أولاً ثم ممارسة الأمومة ثانياً، وتبقى ثالثاً ورابعاً المتعة التي أجدها في الحديث معهن حين ينقلن لي أخبار المدرسة وأحاديث صديقاتهن ومداعباتهن لمعلماتهن فقد وهبهن الله خفة في الدم وجمالاً في الروح!

وما كنت لدينا حين نتحلق ونضع القهوة والحلا مساءً ونجتمع سوياً لا يقطع حديثنا إلا صراخ إحدى الصغيرات وقد أغلقت أختها دونها باباً أو تشاجرت معها بسبب لعبة!! وان كان الناس يؤلفون ويروون الطرف والنكت فنحن نعايشها يومياً!

تستطيع حينما ترى حياتنا أن تنعتها بالانبساط ولكنك أبداً لن تصفنا بالسعداء! فنحن وإن كنا (أنا والبنات) في حالة سرور إلا أنه ما أن يحضر (السيد) إلا وتجد البنات يتقافزن متفرقات هلعات فهو على الدوام عابس مكفهر متبرم ناقم.. عجباً.. كيف ينقم على نعمة؟!
اقترب موعد الولادة، وبدأ التوتر يظهر في أجواء الأسرة.. شعرت البنات بناقوس الخطر يدق في أركان بيتنا من جراء تهديد والدهنّ لي بالطلاق تارة وبالزواج من ثانية تارة أخرى، بل وتعدى الأمر إلى التهديد بالطرد من المنزل إن أنجبت بنتاً!! وعاشت البنات في قلقٍ ونقلن معاناتهن لصديقاتهن في المدرسة وامتد ذلك القلق لأسرهن إشفاقاً على وضعنا!!

وحين حلّت الامتحانات.. كنت في الأيام الأخيرة من الحمل و.. أخيراً وضعت..

وضعتها أنثى.. الثامنة، جميلة، بل فاتنة.. سليمة من العاهات.. وحين علم زوجي بذلك لم يتمالك نفسه فخرج من المستشفى غاضباً ساخطاً وترك بناته في مدارسهن ينتظرنه للعودة للمنزل بعد انتهاء الامتحان، وتركني أعانى آلام الوضع والحيرة..

وأخيراً عادت البنات بصحبة إحدى المعلمات، بينما أنا في المستشفى أرقب عودته لتسجيل الصغيرة وإثبات ولادتها حيث لا توجد معي أوراق رسمية! ورجع زوجي بعد يومين وأعادني إلى منزلي بعد إنهاء الإجراءات، وكان يشتم ويسب، وكنت أصبر وأحتسب!

عدت إلى منزلي فأورقت أغصان البنات واستأنفن المذاكرة فكلهن متفوقات دراسياً ولكن القلق أخذ يساورني على مستقبلهن، إلا أنني عدت إلى المنهج الرباني مؤمنة بالقضاء والقدر، والرضا به..

تستكمل السيدة الصابرة حديثها وتقول: (لم يكن وجود طفل صغير في المنزل شيئاً مستغرباً فنحن ما نكاد نودع السنة الأولى من حياته إلا ونستقبل طفلاً آخر! لم نصل بالطبع إلى تكوين فريق كفريق كرة القدم فلا زلنا بحاجة لمدافع أو أكثر.. أما المهاجم فمتواجد طوال الوقت يسجل أهدافاً موجعة على فريقه!! ومرت السنون وكبرت (سلوى) المسخوط عليها!!

فصارت تستقبل والدها.. ترفع شماغه عن رأسه.. تداعبه.. تقبَّل يده، ولكنه يقابل ذلك اللطف بجفاء وغلظة، وكثيراً ما يعنفها، ويتمتم
بكلماتٍ ساخطة ومكررة: (الله لا يكثركن عند الصديق)!! وإن كان من المعتاد أن يكون الأب الذي لديه بنات أكثر لطفاً وحناناً ممن لديه ذكور إلا أن هذا الأب لم يستشعر الأجر لمن يعيل ابنتين فكيف بثمان؟! ولم يستمتع قط بهذا الجو الأسري الآسر وبلطف بناته وحنانهن! ولم يُقدَّر كونه أباً ومسؤولاً عن أسرته حين أحال حياة الأسرة إلى قلقٍ وتوتر، عدا اضطهاد زوجته بالتهكم بلفظ (أم البنات) وكأنها وصمة عار!! ومع ذلك كنا نقنع أنفسنا بأن حياتنا ممتعة.. جميلة!!

وجود (سلوى) في منزلنا أضفى على حياتنا الهدوء النسبي والدعة، فقد كبرت البنات واستكملن دراستهن في تخصصات مختلفة.. أما (سلوى) ففي الصف الثالث الثانوي، وهي الصغرى حيث لم أنجب بعدها لأن زوجي كف عن المطالبة! بعد أن اعترته أمراض مختلفة فلم يعد يفكر بإنجاب المزيد! فضلاً عن أن صحتي لا تسعفني لمواصلة الإنجاب. ولم ينفذ زوجي تهديداته وانغمس في العمل التجاري وجمع الأموال!!

وقلّت حدته وأصبح هادئاً بعد أن تكالبت عليه الأسقام، وأصيب بمرض يستدعي نقل مادة من النخاع الشوكي حيث توقف عن الحركة تماماً، وكثرت مراجعاته للمستشفى فتقاعدتُ عن العمل لأصحبه عند كل مراجعة. واستدعى الأمر التبرع له من أحد أقاربه فذهبنا جميعاً للمستشفى لعمل اختبار لمعرفة مدى ملائمة السائل لجسمه..

وكانت.. (سلوى) هي التي أثبتت الاختبارات والتحاليل مطابقتها تماماً للمطلوب!! وخضعت لعملية نقل جزء من النخاع لإنقاذ والدها..
باقٍ من الحزن أضعاف الـذي ذهبـا *** لا الجوع دهرٌ ولا كلّ الفصول صبا!!
وحيث لم تكن (سلوى) من أهل الدنيا.. فقد فارقت الحياة بعد إجراء العملية!!

غادرت الدنيا، بصراعاتها، وآلامها، وقلقها..

تركتها لنا ورحلت.. بعد أن أودعت في كبدي وسماً من الألم لا ينمحي.. وفي قلبي جرحاً لا يندمل.. وفي عيني دمعة متجمدة!! حين كنت أراها بين أخواتها تتفجر نشاطاً وحركة، وتضج حيوية وإقبالاً على الدنيا بجمالها الأخّاذ وذكائها الوقّاد عدا عن تفوقها الدراسي وقدرتها على التعامل الرائع مع والدها ومعي ومع الناس.. حين كنت أرقبها وهي كذلك ينقبض قلبي.. ويراودني إحساس قديم لا يكذب!! بل يتجدد!!.. كنت أدرك أنها ليست الثامنة بل.. الزائرة!!

جاءت.. لتوقف تيار الألم، وتزرع الأمل، وتلون حياتي بالتفاؤل..

جاءت.. وكأن قدومها هبة من الله لوالدها لتستمر به الحياة.. وهو (الساخط) على مجيئها.

ورحلت.. لتجعلني أعاني لوحدي الشقاء والبؤس بدونها!!

جاءت (سلوى) لحكمة..

ورحلت لعبرة!!
 
 
 
Sponsored Links
 
 
 
Arrow اعلانات [Fonts] خطوط بكسل Pixel Fonts

 

#2 (permalink) |  قديم 09-04-2006, 10:38 PM
الصورة الرمزية yzeed
yzeed yzeed غير متواجد حالياً
ابو يزيد
 
تاريخ التسجيل: May 2006
الدولة: بين النجوم
المشاركات: 1,208
yzeed is on a distinguished road
 
افتراضي مشاركة: قصة محزنة جدا

سبحان الله ،،

قصة جميلة ،،،

نتطلع الى المزيد،،،
 
 
#3 (permalink) |  قديم 04-20-2007, 11:15 PM
مالك نفس الحب......
 
المشاركات: n/a
 
Lightbulb رد: قصة محزنة جدا

الحب ..... تلك الكلمه الدافئه التي تحتوي
العديد من المشاعر والأحساس في جنبات
القلب والوجدان فتنعكس على النفس
البشريه تفاؤلاً وسعاده .وعلى الجوارح
خيراً وعطاء فترى الثغر الباسم والوجه
المشرق واليد الحنون والاثار الجميل
والكلمات العذبه تسمعها كان تعلق
شهداًوتشم رياحين.. فما اسعدك
يامن تملك تلك النفس ...
 
 
#4 (permalink) |  قديم 05-14-2007, 10:22 AM
أم سعيد
 
المشاركات: n/a
 
Smile رد: قصة محزنة جدا

الموضوع جميل جدا ومحزنة أيضا أشكركي شكر خاص لنديا
 
 
#5 (permalink) |  قديم 05-17-2007, 01:03 AM
various various غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 328
various is on a distinguished road
 
Post رد: قصة محزنة جدا

لا حول ولاقوة الا بالله
سبحان الله
اناس تبحث عن ذكور واناس تبحث عن بنات.
فوالله كان هناك جار يسكن قربنا

له7ذكوور وطبعا كان مصر على انجاب بنت وكذلك امراته ولكنهم كانوا محتسبين
فأنعم الله عليهم ببنت
واسمها مريم جعلها الله قرة اعين لوالديها.

مشكوورة اختي على الموضوعالرائع


اللهم نسألك حسن الخاتمة.
__________________
سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم

منتديات | العاب | افلام | موقع | برامج | صور | العاب بنات | مسجات | برنامج | منتديات الجوالات | فلم | افلام مختارة

 
 
 
Sponsored Links
 
 
 
Arrow اعلانات [Fonts] خطوط بكسل Pixel Fonts

 

 
الصفحة 1 من 3 123 >

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحـــــث المتقـــــدم


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نغمه - نغمات - مجسمة Tottos نغمات 0 10-22-2007 09:25 PM
قصة محزنة جدا.... دلال منتدى القصص 0 10-28-2006 04:57 PM

خريطة منتدى القصص

مدونة الشرياني | منتديات | العاب | افلام | موقع | برامج | صور | العاب بنات | مسجات | برنامج | منتديات الجوالات | فلم | افلام مختارة


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.0.0