*** رحمة الله ***2
يحدثنا القرآن الكريم عن عن علم الله ورحمته أنهما وسعا كل شيء، قال تعالى في ثلاثة مواضع من كتابه:
- { وسع ربي كل شيء علما } ..
- { ورحمتي وسعت كل شيء }..
وقد جمعا في آية واحدة:
- { ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما } ..
فعلم الله شامل لايغيب عنه مثقال ذرة، ومن هنا كانت رحمته شاملة، فالرحمة الشاملة لابد لها من علم شامل، فإن الرحمة لاتكون إلا بعلم، فالله تعالى أخبر عن علمه أنه وسع كل شيء، وعن رحمته أنها وسعت كل شيء، حتى يتعلق العباد برحمته، ثم بين لنا أنه استوى على أعظم مخلوقاته، وهو العرش، باسم الرحمن فقال : { الرحمن على العرش استوى} ..
والعرش محيط بالمخلوقات قد وسعها، والرحمة محيطة بالخلق واسعة لهم، كما قال تعالى:
{ ورحمتي وسعت كل شيء} ..
وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( لما قضى الله الخلق كتب في كتاب، فهو عنده موضوع على العرش: إن رحمتي تغلب غضبي ).
فإذا تأملنا:
- أن علم الله وسع كل شيء،..
- وأنه استوى على العرش باسم الرحمن..
- وأنه كتب كتابا ووضعه على العرش فيه: أن رحمته تغلب غضبه..
عرفنا عظم رحمة الله ووسعها ......!!!!!!....
فالخيبة كل الخيبة لمن حُرِمها، ولايُحْرَمها إلا خاسر، وأما الفائز بها فهو السعيد وصفته كما قال تعالى:
{ ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة وهم الذين هم بآياتنا يؤمنون } ..
فمن أراد رحمة الله أن تناله، فليتق الله في كل أموره:
- بفعل الطاعات..
- واجتناب المعاصي..
- وليؤد حق الله في ماله..
- وليؤمن بكل بكل ما جاء عن الله، بلا تردد.
والسلام.
|