عودي مليكتي
يا نفسُ صبراً منكِ لا تتدافعي
صوني وقاري في هوىً مُتمنِّعِ
وترفَّعي عمَّا يُهين كرامتي
ودعي البكاء فقد ذللت بأدمعي
إنِّي وإنْ كانت بقلبي لوعةٌ
ولواعجُ الأشواقِ تحرقُ أضلعي
وحنينُ قلبٍ ذاب فيه من الهوى
ووساوسٌ تُبقي الظنون بمضجعي
قد أنسَ ما بيني وبينكَ كلَّهُ
إنْ لم تصنْ عهدي وتحفظ مرتعي
وألومُ دهراً لم يرقَّ لأدمعي
وأثار في النفس الأنينَ ومدمعي
ألقى بسهم الحب دون إرادتي
واقتادني برضى لأمر واقعِ
وغشى العيون بسحره السحر الذي
أسر الخلائق بالجمال الرائعِ
فوجدتِني أسعى إليكِ متيماً
وأطوف في دنيا هواك كخاشعِ
ووجدتِني أرنو إلى كلِّ المُنى
أرنو إلى أنوار نجمٍ ساطعِ
حتى إذا أضحى الفؤادُ بصبِّه
وهيامه السامي كظلٍّ تابعِ
بالحبِّ .. بالأشواقِ .. بالوردِ الندي
أُسكنتَ قلبي الحرَّ غير منازعِ
وغدوت أرقبكِ الليالي والضحى
أحمي عيونكِ من مطامع طامعِ
وسقيتكِ الودَّ الذي بي لم يزلْ
ورويتكِ الشهد الذي بمنابعي
وقبلتُ منكِ البخل فيكِ خليقةً
وهو الذي في الحبِّ غير مشرعِ
فكفى عيوني من عيونكِ نظرةٌ
أو بسمةٌ أو همسةٌ لمسامعي
يا شادي الأشعار في همساتنا
وحديثكِ المعسول يسكر مسمعي
أنَّى ذهبتِ فمعكِ فكري كلَّهُ
ومتى بعدتِ بكتْ عليكِ مدامعي
فأنا بدونك لا أحسُّ بمُتعتي
والعقلُ مفقودٌ بدونكِ لا يعي
في البعد عنكِ يفيضُ قلبيَ لوعةً
فتسيرُ بي للقربِ منكِ نوازعي
وإذا بدتْ لي في دلالكِ غضبةٌ
أطللتُ إطلالَ المحبِّ الجازعِ
عودي إلى حلو الوصالِ لعاشقٍ
أضحى يعيشُ سراب عمرٍ ضائعِ
فطويلُ عمري في وصالكِ لحظةٌ
وقصيرُ عمري طائلٌ بتلَّوعي
وإليكِ أصبو حيثُ أنَّكِ جنَّتي
ومليكتي إنْ شئت أنْ تتربَّعي
وربيع أيَّامي التي بكِ تزدهي
وصفاء روحي في الهنا و شرائعي
عودي لسابق عهدنا وتملَّكي
عودي لجنَّةِ حبِّنا وتمتَّعي
فأنا على العهد القديم محافظٌ
متسامحٌ مازلتُ غيرُ مخادعِ
فإذا وصلتِ فإن فيه سعادتي
وإذا هجرتِ فحسبيَ الذكرى معي
تم التعديل بواسطة المشرف ،،، ونشكرك على المشاركة الجميلة
للشاعر ،، سمير العمري
التعديل الأخير تم بواسطة : yzeed بتاريخ 07-03-2006 الساعة 01:26 PM.
|