مشاركة: قاطعوا المنتجات العربية و الإسلامية (نزف من قلم:محمد سنجر)
( البقية )
صورة رقم (7)
أبصر الدم يصبغ التفاح الأمريكاني على الطاولة
أرى برجرهم معجون بلحوم أحباب رسول الله
من قالوا : لا
كلما أكلت أحس بسلاميات أصابع أطفال الشرفاء
تتكسر تتفتت بين أضراسي الذهبية
أتحسس وجهي فلا أجد من قناعي ما تبقى
يبدو أنني التهمت حتى القناع
غدا سأطلب منهم قناعا بدل فاقد
أحاول أن أشغل سمعي
يأتيني صوت شاكيرا ينسيني هذه النفس الأمارة
أحاول النسيان
أرفع إحدى زجاجات الكولا
فلا أبصر إلا دماء الشرفاء من أمته ( صلى الله عليه و سلم )
مختلطة بالماء البارد
أحاول العبث ب (الرموت كنترول )
أقلب صفحات التلفاز
ترعبني صور أطفال إفريقيا
عظام دقيقة تكسوها طبقة رقيقة شفافة من الجلد
أحاول التخلص من سلاسلي
( يأتيني الصوت من أفواه تتجشأ شبعا )
: من ملك قوت يومه فلقد ملك الدنيا
ما بالك نحن ؟
ملكنا قوت سنين طويلة
ف و الله
لو أننا ظللنا نأكل ليل نهار ما نقص مما نخزنه شيئا
ها ها ها هي هي هي هو هو هو
نصيحة لك ؟
لا دخل لك بهذا
يجب أن تحافظ على لقمة العيش
فمن أين ستطعم أولادك ؟
ألم أقل لك أننا بنعمة يحسدنا عليها الكثيرون
يتجشأ في وجهي
يطلق تجاهي موجات من رائحة بطنه العفنة
و لأنني لم أحرك ساكنا
في المساء كافأني
صورة رقم (8)
استيقظت من نومي يوما على أصوات
لم أكتشف مصدرها بادئ الأمر
خيل إلى أنه التلفاز
يبدو أنه فيلم أجنبي من أفلام ( الأكشن )
لكن الصوت كان آتيا من خارج الدار
نظرت خلال النافذة بقربي
و لأول مرة أرى فيلما ثلاثي الأبعد
وجدت جنودا يقطعون الشارع ذهابا و إيابا
بياضهم الكالح أثار في نفسي اشمئزازا
اقشعر بدني لرؤيتهم و كأن صرصارا يتجول فوق شفتاي
أحاول فهم طلاسمهم فلا أستطيع
هممت بالنهوض
( أتاني صوته كالعادة من خلف القناع )
: و أنت ما لك ؟ هل دخلوا دارنا ؟
هل تحرش بنا أحدهم ؟
أنظر إليهم
اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
لم أر في حياتي من يفوقهم قوة و نظافة و التزام
أعدك بمكافأة منهم في المساء
صورة رقم ( 9)
صراخ ( أم علي ) جارتنا تحرش بمسامعي
صم أذني دوي طلقات نارية
حاولت التخلص من سلاسلي
( همس بأذني )
: مالنا و مالهم ؟
أكيد (أبو علي) عمل فيها أبو علي و تهجم عليهم
طوال عمره يظن نفسه بطلا
ألم تر كيف كان يختال في مشيته ؟
صورة رقم (10)
سمعت صوت أخي الصغير بالغرفة المجاورة يصرخ
هممت بالنهوض
( أتاني همسه خافتا)
: هذا الولد قليل الأدب
أكيد غلطان ، أكيد سبهم
أنت أكثر العارفين بقلة أدبه
صورة رقم (11)
تحطم الباب نتيجة ركلات أرجلهم
دخلت علينا جحافل البيض منهم
هممت بالنهوض
همس هامسا
: طالما لم يجرحوا مشاعرنا بكلمة
فلهم علينا حق الضيافة
صورة رقم (12)
وجدت رأسه مفصولة عن جسده
سقطت بين يدي
اندفعت الدماء ساخنة تغسل وجهي
تحسست القناع الذي كان لابسه
نزعته
ونزعت قناعي عن وجهي السلبي
دنوت هامسا بأذنه
: معك حق
ما لي أنا و ما لك
أكيد أنت جرحت مشاعرهم بنظراتك
أعرفك جيدا و أعرف نظراتك الجارحة
و طالما لم يمسسني أنا أحد منهم بسوء
فلا دخل لي بهم
أحسست بألم بظهري
خرج على إثره سكين لامع من بين ضلوعي
لم يتلوث كالعادة
فمنابع الدماء جفت بجسدي منذ سنين
نزف من قلم : محمد عبد المحسن سنجر
النازف بالألم العربي
|